أخبار الجزائر

tassili.info

العالم الحر

اعلام بلادي

dialogtv.net

بوابة الاسلام

صوت الجزائر

Facebook | Youtube

رياضة

Français

English

آراء ومواقف

ثقافة وفنون

حقوق الانسان

 

 

قصه الدكتور ميلر Dr. Garry Miller كبير المبشرين الكنديين ألذي تحول الى الإسلام

كان من المبشرين النشطين جدا في الدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس..  Bibleهذا الرجل يحب الرياضيات بشكل كبير... لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور...

في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرنا يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك ...

لكنه ذهل مما وجد فيه .. بل واكتشف أن هذا الكتاب يحوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم ...

كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده... لكنه لم يجد شيئا من ذلك... بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم!!

ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهن... وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزادت حيرة الرجل ... أخذ يقرأ القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذا عليه... ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء: 'أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا '

يقول الدكتور ميلر عن هذه الآية "من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها Falsification test والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا..."

يقول أيضا عن هذه الآية 'لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد '

أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ميلر عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء : "أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون"

يقول 'إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص على أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب ' فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله.

يقول الدكتور ميلر:

الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بان الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول : "مَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ 210 وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ 211 إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212 " الشعراء. "فإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98" النحل.

أرأيتم؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب ؟؟ يؤلف كتاب ثم يقول قبل أن تقرأ هذا الكتاب يجب عليك ان تتعوذ مني ؟؟

ان هذه الآيات من الأمور الاعجازية في هذا الكتاب المعجز! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة"

من القصص التي أبهرت الدكتور ميلر ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي لهب...

يقول الدكتور ملير" 'هذا الرجل (أبو لهب) كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة انه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم, اذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء فانه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم أبيض فهو أسود ولو قال لكم ليل فهو نهار. المقصد انه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه .

قبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن إسمها سورة المسد, هذه السورة تقرر أن أبو لهب سوف يذهب إلى النار, أي بمعنى آخر ان أبا لهب لن يدخل الإسلام.

خلال عشر سنوات كل ما كان على أبي لهب ان يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول "محمد يقول إني لن أسلم وسوف أدخل النار ولكني أعلن الآن إني أريد أن أدخل في الإسلام وأصبح مسلما!!..

الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا ؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي الهي؟. لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم ان كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه لم يخالفه في هذا الأمر .

يعني القصة كأنها تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تنهيني, حسنا لديك الفرصة أن تنقض كلامي!

لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !!

عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الإسلام بدقيقة واحدة! ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم ان ابا لهب لن يسلم.

كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يعلم ان أبا لهب سوف يثبت ما في السورة إن لم يكن هذا وحيا من الله؟؟ كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات أن ما لديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحيا من الله؟؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له الا أمر واحد هذا وحي من الله".

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}

يقول الدكتور ميلر عن آية أبهرته لإعجازها الغيبي: "من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لا يمكن أن يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق الا وهو falsification tests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره, وهنا سوف نرى ماذا قال القرآن عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى.. القرآن يقول أن اليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر إلى وقتنا الحاضر فأشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود "

ويكمل الدكتور ملير: "ان هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك أن اليهود لديهم الفرصة لهدم الإسلام بأمر بسيط ألا وهو أن يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها : ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقرآن يقول اننا اشد الناس عداوة لكم, إذن القران خطأ!, ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة!! ولن يحدث لأن هذا الكلام نزل من عند ألذي يعلم الغيب وليس  من عند انسان !!".

يكمل الدكتور ملير : "هل رأيتم أن الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول!!". {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمنوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82 وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84 } المائدة

وعموما هذه الآية تنطبق على الدكتور ميلر حيث أنه من النصارى ألذي عندما علم الحق آمن ودخل الإسلام وأصبح داعية له .. وفقه الله

يكمل الدكتور ميلر عن أسلوب فريد في القرآن أذهله لإعجازه: "بدون أدنى شك يوجد في القرآن توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر, وذلك ان القرآن يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل!!,  مثل :

سورة آل عمران - سورة 3 - آية 44 " ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون"

سورة هود - سورة 11 - آية 49 "تلك من انباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فأصبر إن العاقبة للمتقين"

سورة يوسف - سورة 12 - آية 102 "ذلك من انباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم اذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون"

يكمل الدكتور ملير: "لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب, كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات, على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماءهم فلان وفلان ..الخ . ولكن هذا الكتاب(الإنجيل المحرف) دائما يخبرك اذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك ان تقرأ الكتاب الفلاني او الكتاب الفلاني لان هذه المعلومات أتت منه"

يكمل الدكتور ملير: "بعكس القرآن اذ يمد القارىء بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة!! بل ويطلب منك ان تتأكد منها إن كنت مترددا في صحة القرآن بطريقة لا يمكن أن تكون من عقل بشر !!.

والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت ـ أي وقت نزول هذه الآيات ـ ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بان هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه, بالرغم من ذلك لم يقولوا : هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه, أبدا لم يحدث ان قالوا مثل ذلك ولم يقولوا: نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات, أيضا لم يحدث مثل هذا, ولكن الذي حدث ان أحدا لم يجرؤ على تكذيبه أو الرد عليه لأنها فعلا معلومات جديدة كليا !! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل ".

جزاك الله خيرا يا دكتور ميلر على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر

ملحوظة أخيرة

قبل حوالي 30 عاماً اشترك د. ميلر في مناظرة شهيرة عن الإسلام والمسيحية مع الداعية الإسلامي أحمد ديدات ممثلاً للجانب المسيحي، وكان منطقه قوياً وحجته حاضرة وغلب بحثه عن الحقيقة على تعصبه لدينه، حتى أن عدداً من الشباب المسلم الذي حضر المناظرة، تمنى لو أسلم هذا الرجل. والآن كان هذا البحث خلال عام 1977 ولكن ما حدث أن عام 1978 أشهر الدكتور ميلر إسلامه واتخذ اسم عبد الأحد عمر، وعمل لسنوات في جامعة البترول والمعادن بالسعودية قبل أن يتفرغ تماماً للدعوة للإسلام وتقديم البرامج التليفزيونية والإذاعية والمحاضرات العامة التي تعرض للإسلام عقيدة وشريعة.

 

© 2012 islamportal.org